مستدرك
قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
من آذى عليا فقد آذاني
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام القوم في ج ٦ ص ٣٨٠ وج ١٦ ص ٥٨٨ وج
__________________
رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان شفوقا كما كان الرسول شفوقا به ، ومراعيا له ، وداعيا له بالجنة.
لقد أحرق علي كرم الله وجهه ، قوما اتخذوه الها دون الله عزوجل ، وقال لهم : إنما أنا عبد مثلكم آكل الطعام كما تأكلون وأشرب كما تشربون إن أطعته أثابني إن شاء ، وإن عصيت خشيت أن يعذبني ... فأبوا فطردهم ، ثم رجعوا يرددون هذا الكلام ، فقال لهم : إنكم ضالون مفتونون فأبوا ، فلما كان اليوم الثالث رددوا نفس الكلام فقال قولته المشهورة : والله لئن قلتم لأقتلنكم بأخبث قتلة فأبوا ، حفر أخدودا وأوقد فيه نارا وقال : إني طارحكم فيها أو ترجعون فأبوا ، فقذف بهم فيها.
وقد شبهه الرسول صلىاللهعليهوسلم بخمسة خصال من خصال الأنبياء عليهمالسلام ، فقد ذكر أن الرسول صلىاللهعليهوسلم قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى يحيى بن زكريا في زهده ، وإلى موسى في بطشه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب.
وأزاد ابن عباس رضياللهعنه «إلى يوسف في جماله» فلينظر إلى علي بن أبي طالب.
لقد كان علي بن أبي طالب من خير البشر ، وأفقه الناس علما ، وأرسخهم قدما في الإيمان ، وأكرم الناس ، وأزهدهم في الدنيا ، وأكثرهم تواضعا وحياء من النبي ، وخوفا من الله.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
