...................................................................
______________________________________________________
وقد قلت في مثل المقام في المنظومة :
|
الناس شتى وهم معادن |
|
فمنه رائن ومنه زائن |
|
وليست العقول بالأجسام |
|
كلا ولا الأفهام بالأجرام |
|
ولا الجميل حائز للفخر |
|
ولا القبيح في الفجور يجري |
|
كم ريق المنظر في شبابه |
|
وكامل المفخر في انتسابه |
|
يلف في ثوب من الإعظام |
|
بكفي الإجلال والإكرام |
|
تحسبه الكامل من كل جهه |
|
مواكب الفخر له متجهه |
|
إذا كشفت عنه ثوبا خبرا |
|
رأيت منه كل أمر نكرا |
|
ومنهم الضعيف بين الخلق |
|
المكثر الحزن القليل الرزق |
|
ليس له في الناس من صديق |
|
يرفل في ثوبي أسى وضيق |
|
ليس بذي مال ولا جمال |
|
ولا أليف الفرش والحجال |
|
متعه الدهر بشؤم ونكد |
|
مرتحل من بلد إلى بلد |
|
كأنه يذرع ساحة الفضا |
|
ما حط إلا ساعة وقوضا |
|
إن قرضت لحربه سن الزمن |
|
أرهف سيف عزمه لها وسن |
|
وضاع إن مس الخبير خبره |
|
كأنه فتيق مسك نشره |
إلى قوله :
|
وليس للناس بهذا معرفه |
|
بحيث كانت حاله منكشفه |
|
لذا اقتضى تعيينه للباري |
|
لأنه العلام بالأسرار |
|
ولو إليهم وكلنا ذا النبأ |
|
لاقتتلوا وافترقوا أيدي سبا |
|
كلا تراه أخذا دليلا |
|
فالفيل لا يألف إلا فيلا |
![تراثنا ـ العددان [ ٤١ و ٤٢ ] [ ج ٤١ ] تراثنا ـ العددان [ 41 و 42 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2810_turathona-41-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)