بانضمامه إلى غيره يتعين حمل (في) على السببية ، وأن دلالة الحرف على معناه مسببة عن انضمامه إلى غيره. وأما بناء على رأي ابن الحاجب من أن معنى الحرف يتقوم بغيره من المعاني القائمة بذاتها المدلولة للأسماء والأفعال ، فيجب حمل (في) على الظرفية ، وأن معنى الحرف ثابت ضمن غيره من المعاني.
ويتضح مما تقدم أن أوفق المعاني اللغوية للحرف بمعناه الاصطلاحي ، هو المعنى الأول ، أي : الطرف ; لأن الحرف في مرتبة دلالته على معناه يكون طرفا في الكلام مرتبطا بغيره ، ولأن معناه لا يتقوم بذاته ، بل هو دائما متعلق بغيره ، مرتبط بالمعاني الاستقلالية المدلولة للأسماء والأفعال.
٢٧٢
![تراثنا ـ العددان [ ٤١ و ٤٢ ] [ ج ٤١ ] تراثنا ـ العددان [ 41 و 42 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2810_turathona-41-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)