قال : يا بريدة لا تقع في علي ، علي مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي.
وفي حديث آخر بمعناه : قال بريدة : وكنت من أشد الناس بغضا لعلي ، قال : وكنت رجلا إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت رأسي ، وتكلمت فوقعت في علي حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي ، فرأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد غضب غضبا لم أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة والنضير ، فنظر إلي فقال : يا بريدة ، إن عليا وليكم بعدي ، فأحب عليا فإنه يفعل ما يؤمر ، قال : فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه.
قال عبد الله بن عطاء : حدثت بذلك أبا حرب بن سويد بن غفلة ، فقال : كتمك عبد الله بن بريدة بعض الحديث ، إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال له : أنافقت بعدي يا بريدة؟
وفي حديث آخر فقال : يا بريدة ، أتبغض عليا؟ قال : قلت : نعم ، قال : فأحبه ، فإن له في الخمس أكثر من ذلك.
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي بن محمد بن شريف في «تهذيب خصائص الإمام علي» للحافظ النسائي (ص ٦٩ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال :
أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي ، قال : حدثنا أبو معاوية ، قال : حدثنا الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن ابن أبي بريدة ، عن أبيه ، قال : بعثنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم واستعمل علينا عليا ، فلما رجعنا سألنا : كيف وجدتم صحبة صاحبكم؟ ـ الحديث باختلاف يسير.
وقال أيضا في ص ٧٥ :
أخبرنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي ، عن ابن فضيل ، عن الأجلح ، عن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2806_ihqaq-alhaq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
