سري عنه) أي أزيل ، والتشديد للمبالغة ، مأخوذ من التسرية ، وهي كالسرو والإسراء إلقاء الشيء ونزعه ، يقال سريت الجل عن الفرس وأسريته وسريته : إذا ألقيته عنه ، ومنه سري عنه الخوف أى أزيل. كذا في القاموس وشرحه.
(قال لي : يا علي صليت الفرض؟ قال : لا) فيه التفات من التكلم إلى الغيبة (قال) صلىاللهعليهوسلم :(اللهم إنك تعلم أنه كان في حاجتك وحاجة رسولك فرد عليه الشمس. فردها عليه فصلى وغابت الشمس. والمراد بالفرض : صلاة العصر ، فقد روى الحديث الطبراني وغيره بسنده إلى أسماء بنت عميس)كزبير صحابية شهيرة من المهاجرات الأول وأخت ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج النبي صلىاللهعليهوسلم لأمها ، وأخت لبابة أم الفضل امرأة العباس ، وكن تسع أخوات. وكانت أسماء هاجرت مع جعفر إلى الحبشة وولدت له عونا وعبد الله ، وتزوجها بعده أبو بكر الصديق رضياللهعنه فولدت له محمدا ، وتزوجها بعده علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فولدت له يحيى وعونا.
وما في القاموس من أن أباها عميسا صحابي ففيه نظر ، لأنه لم يذكره احد في معجم الصحابة ، وإنما الصحبة لابنته المذكورة ، كذا في شرح القاموس للزبيدي.
ولأسماء ستون حديثا انفرد لها البخاري بحديث ، وماتت بعد علي رضياللهعنه وعنها. (بلفظ : قالت : كان رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم إذا نزل عليه الوحي يكاد يغشى عليه) أي يغمى عليه ، وقد يفرق بين الغشي والإغماء بأن الغشي تعطل القوى المحركة والأوردة الحاسة لضعف القلب بسبب وجع شديد أو برد أو جوع مفرط ، والإغماء امتلاء بطون الدماغ من بلغم بارد غليظ ، وقيل : سهو يلحق الإنسان مع فتور الأعضاء لعلة. نقله صاحب المصباح. وفي التهذيب : أغمي عليه : ظن أنه مات ثم يرجع حيا ، كذا في تاج العروس.
(فأنزل عليه يوما ورأسه في حجر علي) رضياللهعنه(حتى غابت الشمس فرفع رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم رأسه فقال له : صليت العصر يا علي؟
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2806_ihqaq-alhaq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
