أني ضربت أنف المؤمن بخشبة ما أبغضني أبدا ، ولو أني أقمت المنافق ونثرت على رأسه ما أحبني أبدا ، يا أبا الطفيل ، إن الله أخذ ميثاق المؤمنين بحبي ، وأخذ ميثاق المنافقين ببغضي ، فلا يبغضني مؤمن أبدا ، ولا يحبني منافق أبدا.
وعن عمران بن ميثم ، عن أبيه ميثم قال : شهدت علي بن أبي طالب وهو يجود بنفسه يقول : يا حسن ، قال الحسن : لبيك يا أبتاه ، قال : إن الله أخذ ميثاق أبيك ، وميثاق كل مؤمن على بغض كل منافق وفاسق ، وأخذ ميثاق كل فاسق ومنافق على بغض أبيك.
وعن عبد الله بن حنطب قال : خطبنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم الجمعة فقال : يا أيها الناس ، قدموا قريشا ولا تقدموها ، وتعلموا منها ولا تعلموها ، قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم ، وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم. يا أيها الناس ، أوصيكم بحب ذي أقربها أخي وابن عمي علي بن أبي طالب ، فإنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني عذبه اللهعزوجل.
وعن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول لعلي : لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق.
وفي حديث عنها قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق أو كافر.
وعن عبد الله بن مسعود قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : من زعم أنه آمن بي وما جئت به وهو يبغض عليا ، فهو كاذب ليس بمؤمن.
وقال أيضا في ص ٣٧٠ :
وعن أبي سعيد الخدري قال : ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغضهم عليا والأنصار.
وفي رواية أخرى عنه : إلا ببغضهم عليا.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2806_ihqaq-alhaq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
