حديث الطير مع أنه كما اعترف به الناصب مشهور بل بالغ حدّ التواتر وقد رواه خمسة وثلاثون رجلا من الصحابة عن أنس وغيره عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم وصنّف أكابر المحدثين فيه كتبا ورسائل مؤيد بما مرّ من حديث خيبر وغيره. ووجه التأييد شهادة رسول الله صلىاللهعليهوسلم على علي عليهالسلام بمحبة الله تعالى له ومحبته لله تعالى كما ذكره المصنف في شرح الياقوت لا معنى لها إلا زيادة الثواب وذلك لا يكون إلا بالعمل ان يكون عمل علي عليهالسلام أكثر من غيره .. إلى آخر مقاله رفع الله درجاته.
ومنهم العلامة أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي المتولد سنة ٣٠٥ والمتوفى ٤٠٢ في «معجم الشيوخ» (ص ٣٩٦ ط مؤسسة الرسالة ودار الإيمان ـ بيروت وطرابلس) قال :
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور ، أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني ، حدثنا محمد بن مخلد ، حدثني أبو محمد علي بن الحسن بن إبراهيم بن قتيبة بن جبلة القطان ، حدثنا سهل بن زنجلة ، حدثنا الصباح ـ يعني ابن محارب ـ عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة ، عن أبيه ، عن جده ، وعن أنس بن مالك ، قالا : أهدي إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم طير ، ما نراه إلا حبارى فقال : اللهم ابعث إلي أحب أصحابي إليك يواكلني هذا الطير .. وذكر الحديث.
ومنهم العلامة الشيخ أحمد بن يوسف التيفاشي المولود سنة ٥٨٠ والمتوفى ٦٥١ في «الشفا في الطب» (ص ٢٣٦ ط دار المعرفة ـ بيروت) قال :
عن أنس بن مالك قال : أهدي إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم حجل مشوي بخبزة وصبابة ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : اللهم آتيني بأحب خلقك إليك
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2806_ihqaq-alhaq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
