قال أنس : فجاء علي فحجبته ، ثم جاء ثانية فحجبته ، ثم جاء ثالثة فحجبته : رجاء أن تكون الدعوة لرجل من قومي ، ثم جاء الرابعة فأذنت له ، فلما رآه النبي صلىاللهعليهوسلم قال : اللهم وأنا أحبه ، فأكل معه من الطير.
وعن أنس قال : أهدي لرسول الله صلىاللهعليهوسلم طير ، فقال : اللهم ائتني برجل يحبه الله ، ويحبه رسولك.
قال أنس : فأتى علي فقرع الباب ، فقلت : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم مشغول ، وكنت أحب أن يكون رجلا من الأنصار ، ثم إن عليا فعل مثل ذلك ، ثم أتى الثالثة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا أنس أدخله فقد عنيته ، فلما أقبل قال : اللهم إلي ، اللهم إلي.
قال عبد العزيز بن زياد : إن الحجاج بن يوسف دعا أنس بن مالك من البصرة ، فسأله عن علي بن أبي طالب ، فقال : أهدي للنبي صلىاللهعليهوسلم طائر ، فأمر به فطبخ وصنع ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : اللهم ائتني بأحب الخلق إليّ يأكل معي ، فجاء علي فرددته ، ثم جاء ثانية فرددته ، ثم جاء الثالثة فرددته ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : يا أنس ، إني قد دعوت ربي ، وقد استجيب لي ، فانظر من كان بالباب فأدخله ، فخرجت ، فإذا أنا بعلي فأدخلته ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : إني قد دعوت ربي أن يأتيني بأحب خلقه إلي ، وقد استجيب لي ، فما حبسك؟ قال : يا نبي الله حبست أربع مرات ، كل ذلك يردني أنس ، قال النبي صلىاللهعليهوسلم : ما حملك على ذلك يا أنس؟ قال : قلت : يا نبي الله بأبي أنت وأمي ، إنه ليس أحد إلا وهو يحب قومه ، وإن عليا جاء ، فأحببت أن يصيب دعاؤك رجلا من قومي.
قال : وكان النبي صلىاللهعليهوسلم نبي الرحمة ، فسكت ولم يقل شيئا.
وفي حديث آخر بمعناه :
لأني سمعت دعوتك فأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فقال النبي صلى الله
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2806_ihqaq-alhaq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
