وسقط في يده ورام الفرار ، ثم دعته الحمية إلى الإقدام حتى قتل.
ومنهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في كتابه «حياة الإمام علي عليهالسلام» (ص ٧٨ ط دار الجيل في بيروت) قال :
قالوا : كان أول اسم وضع له (حيدرة) وهو من أسماء الأسد وقد وقع اختيار والدته عليه ساعة ولادته ، إلا أن والده أبا طالب ألهم أن يسميه (عليا) ففعل ثم خرج من البيت مرددا قوله :
|
سميته بعلي كي يدوم له |
|
عز العلو وفخر العز أدومه |
قالوا : أما كناه فقد كان الناس يكنونه بأبي الحسن وأبي السبطين وكان الحسن عليهالسلام يدعوه في حياة جده الرسول صلىاللهعليهوسلم أبا الحسين ويدعوه الحسين أبا الحسن ويدعوان جدهما أباهما حتى إذا فجعا بفقده دعواه عليهالسلام بأبيهما ثم قالوا : أما الرسول الكريم صلىاللهعليهوسلم فقد كناه بأبي الريحانتين يريد الحسن والحسين عليهماالسلام وكناه الرسول صلىاللهعليهوسلم أيضا بأبي تراب.
ألقابه : قالوا : إن للإمام ألقابا كثيرة فالنبي كان يرى عليا صديقا يصدقه في كل ما يقول وفاروقا يفرق بين الحق والباطل.
فقال له كما يحدث ذلك أبو ذر : أنت الصديق الأكبر وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب الدين وأصل اليعسوب فحل النحل ثم أطلق على السيد والمعظم في قومه ، وكان النبي صلىاللهعليهوسلم يلقبه (بأمير المؤمنين) فقد قال له : أنت يعسوب الدين والمال يعسوب الظلمة ، وهناك حديث صريح في هذا اللقب غير قابل للتأويل ، فإن أنس بن مالك يقول من جملة حديث له : أنه صلىاللهعليهوسلم قال له : يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين وخاتم الوصيين. قال أنس :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2806_ihqaq-alhaq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
