وسماه الرسول أيضا أبا الريحانتين ، فعن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله لعلي بن أبي طالب : السلام عليك أبا الريحانتين ، فعن قريب يذهب ركناك .. والله خليفتي عليك.
فلما قبض رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال علي : هذا أحد الركنين ، ولما ماتت فاطمة قال : هذا الركن الآخر. وكناه النبي المصطفى أبا تراب ، فقد غاضب يوما فاطمة فخرج فاضطجع إلى الجدار في المسجد ، فجاءه النبي صلىاللهعليهوسلم وقد امتلأ ظهره ترابا فجعل النبي صلىاللهعليهوسلم يمسح عن ظهره ويقول : اجلس أبا تراب.
ومنهم العلامة الشيخ محمد توفيق بن علي البكري الصديقي المتولد سنة ١٢٨٧ والمتوفى سنة ١٣٥١ في كتابه «بيت الصديق» (ص ٢٧٢ ط مصر سنة ١٣٢٣) قال :
ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأبو السبطين ، وهو أول هاشمي ولد بين هاشميين وأول خليفة من بني هاشم ، هاجر الى المدينة وشهد بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان وجميع المشاهد مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلا تبوك فإن رسول الله خلفه على أهله وله في الجميع بلاء حسن وأثر عظيم وأعطاه رسول صلىاللهعليهوسلم اللواء في مواطن كثيرة بيده.
وقال أيضا في ص ٢٧٣ :
وقد تولى الخلافة رضياللهعنه فكان مثال العدل والاستقامة لو لا ما تخللها من الشقاق الذي ولدته العصبية وأوجدته دعاة السوء من مثيرى الفتن وهم كثير في كل عصر من العصور وفي أي مكان من الأمكنة.
وكان مقتله رضياللهعنه في شهر رمضان سنة أربعين للهجرة بيد عبد الرحمن بن ملجم ، اغتاله عند صلاة الصبح وهو يوقظ النوام للصلاة ، وكانت مدة خلافته
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2806_ihqaq-alhaq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
