بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر [على] أن يكون أخي؟ فأحجم القوم ، فقلت ـ وأنا أحدثهم سنا ـ : أنا يا نبي الله. فقام القوم يضحكون.
ويروى أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : يا بني عبد مناف ، إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي؟ قال علي : فقلت : أنا. فقال : اجلس. ولما كان آخر ذلك ضرب بيده على يدي.
ومنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في كتابه «مسند علي بن أبي طالب» (ج ١ ص ١٤٩ ط المطبعة العزيزية بحيدرآباد ، الهند) قال :
عن علي رضياللهعنه قال : لما نزلت هذه الآية (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) جمع النبي صلىاللهعليهوسلم من أهل بيته ، فاجتمع ثلاثون ، فأكلوا وشربوا فقال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي؟ فقال رجل [لم يسمه شريك] : يا رسول الله أنت كنت بحراء من يقوم بهذا. ثم قال الآخر ، فعرض ذلك على أهل بيته واحدا واحدا فقال علي : أنا.(حم ، وابن جرير وصححه ، والطحاوي ، ض).
وقال أيضا في ص ٢٩٠ :
عن علي رضياللهعنه قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلىاللهعليهوسلم (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) دعاني رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني مهما أناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره فصمت عليه حتى جاءني جبريل فقال : يا محمد إنك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك. فاصنع لي صاعا من طعام ، واجعل عليه رجل
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2806_ihqaq-alhaq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
