المختلفة.
وهذا هو الذي أردناه في هذا البحث ..
* فالقرآن والسنة هما المصدران المعصومان اللذان يحكمان على كل ما عداهما ، ولا شئ يحكم عليهما.
* وإن القرآن والسنة يعكسان الصورة التامة لمسار الإسلام ، في حياة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وبعده.
* وأما الواقع الذي صنعه المسلمون بعد الرسول صلىاللهعليهوآله وسلم فهو من صنع المسلمين أنفسهم ، وهو خاضع لميزان القرآن والسنة ، فما كان منه موافقا لهما فهو من الإسلام ومن مساره الشرعي الذي لا شك فيه ، وما كان منه مخالفا لهما فهو مسار آخر أولى أن ينسب إلى أصحابه.
كما ظهر هنا جليا نوعان من الموازين خضعت لهما أكثر الدراسات في التاريخ والعقيدة ، وهما :
* ميزان منح أصول المذهب سمة العصمة ، فجعل نصوص القرآن والسنة وحقائق التاريخ كلها خاضعة له ، فما وافق المذهب فهو الحق عنده ، وما خالف المذهب أعمل فيه التأويل ولو إلى حد التعطيل وخصوصا مع آيات الكتاب الكريم ، وما لا يمكن تأويله من السنة والحقائق التاريخية أنكرها بالمرة وكذب بها!
* وميزان منح السياسة النافذة والأمر الواقع في مرحلة ما سمة العصمة ، وجعلها هي الحاكمة على النصوص القرآن والسنة ، فلا يقبل إلا ما وافقها ، وأما ما خالفها فمصيره إما إلى التأويل الذي يبلغ أحيانا منزلة النسخ والتعطيل ، وإما إلى التكذيب والانكار الذي ينال الكثير من السنة النبوية والوقائع التاريخية.
وما توفيقي إلا بالله.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٨ و ٣٩ ] [ ج ٣٨ ] تراثنا ـ العددان [ 38 و 39 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2798_turathona-38-39%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)