لا وجه لاستعماله (قد)
في قوله : (لأنا قد نسميه فعلا) ، لأن تسميته بالفعل
حينئذ مقطوع بها. نعم ، يصح الاعتراض على التعريف بعدم شموله فعل الأمر.
وعرفه ابن مالك (ت
٦٧٢ ه) بقوله : (الفعل كلمة تسند أبدا ، قابلة
لعلامة فرعية المسند إليه) (١٤).
وقال السلسيلي في
شرحه : خرج بقوله (تسند) (الحرف وبعض الأسماء
كياء الضمير في (غلامي). قوله : (أبدا) احترز به من بعض الأسماء التي تسند
وقتا دون وقت ، نحو قولك : زيد القائم ، ثم تقول : القائم زيد. قوله : (قابلة ..
إلى آخره) كتاء
التأنيث وتاء الخطاب والألف والواو والنون. وتحرز ب (قابلة) من
أسماء الأفعال ، فإنها تسند أبدا ، وليست أفعالا ، لأنها لا تقبل علامة فرعية
المسند إليه) (١٥).
وعرفه ابن مالك
أيضا بعلاماته في أرجوزته الألفية ، فقال :
بتا فعلت وأتت
ويا افعلي
ونون أقبلن فعل
ينجلي
وقوله (يا افعلي)
أفضل من قول بعضهم (الياء أو ياء الضمير) : لأنها
تكون في الاسم نحو : غلامي ، وفي الحرف نحو : كأني (١٦).
وعرفه أبو حيان (ت
٧٤٥ ه) بقوله : (ويعرف الفعل بتاء التأنيث
الساكنة ، وبالياء وبلم ، نحو : قامت وقومي ولم يضرب) (١٧).
ويؤخذ عليه ما
ذكرناه توا من دخول الياء على كل من الاسم والحرف
أيضا.
__________________
(١٤) تسهيل الفوائد
وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات ، ص ٣.
(١٥) شفاء العليل في
إيضاح التسهيل ، السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي ، ١ / ٩٧.
(١٦) حاشية الملوي
على شرح المكودي على الألفية ، ص ٧.
(١٧) شرح اللمحة
البدرية في علم العربية ، ابن هشام ، تحقيق الدكتور هادي نهر ، ١ / ٢٢٣.