|
سأبكي على ذنبي وأوقات غفلتي |
|
ويحدث لي بعد النحيب نحيب |
|
سأبكي على ما قد جنيت تأسفا |
|
إذا ما شدا فوق الغصون طروب |
|
إذا جن ليل المذنبين رأيتني |
|
تفيض به من مقلتي غروب (١٨) |
|
أناجي إلهي في الذي اجترحت يدي |
|
وإني منه مشفق ومريب |
|
وأدعوه بالأطهار آل محمد |
|
ومن بهم يدعو عليه يتوب |
* * *
|
أولاك الهداة الطيبون من الورى |
|
وفرع نماه الطيبون يطيب |
|
من القوم أزكى العالمين ومن هم |
|
سليل نجيب قد نماه نجيب |
|
وإن كانت الأيام أخنت عليهم |
|
ونالهم منها عنا وكروب |
|
وأمست شرار قد جنت في دمائهم |
|
فحسبهم أن الإله حسيب |
إلى أن يقول :
|
ولهفي على السبط الشهيد بكربلا |
|
بيوم على آل النبي عصيب |
|
وحول ركاب السبط كل غضنفر |
|
له دون أشبال العرين وثوب |
|
يسيرون في ظل السيوف إلى الوغى |
|
كما قد مشى نحو الحبيب حبيب |
|
ولهفي لهم فوق الصعيد كأنهم |
|
بدور لها أرض الطفوف مغيب |
|
ولهفي على السبط الشهيد عقيب ما |
|
قضوا وهو فرد ما لديه صحيب |
__________________
(١٨) غروب ـ جمع غرب ـ : وهو عرق في العين يسقي لا ينقطع ، أو الدمع ، أو مسيل الدمع ، والمراد هنا : الدموع.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٨ و ٣٩ ] [ ج ٣٨ ] تراثنا ـ العددان [ 38 و 39 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2798_turathona-38-39%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)