وقال عبد الحق الهندي : والعترة رهط الرجل وأقرباؤه وعشيرته الأدنون ، وفسره صلى الله عليه (وآله) وسلم بقوله : وأهل بيتي ، للإشارة إلى أن مراده هنا من العترة : أخص عشيرته وأقاربه. وهم أولاد الجد القريب. أي : أولاده وذريته صلى الله عليه (وآله) وسلم) (٢٩).
وقال السمهودي : (الذين وقع الحث على التمسك بهم من أهل البيت النبوي والعترة الطاهرة : هم العلماء بكتاب الله عزوجل ، إذ لا يحث صلى الله عليه (وآله) وسلم على التمسك بغيرهم ، وهم الذين لا يقع بينهم وبين الكتاب افتراق ، حتى يردا الحوض ، ولهذا قال : لا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا) (٣٠).
* وأما الحكم الذي استنبطه ابن حجر من الحديث ـ والذي لأجله تهجم عليه هذا الرجل ـ فهو موجود كذلك في كلام غير ابن حجر من أئمة الحديث :
ففي (جواهر العقدين) و (شرح المواهب اللدنية) و (فيض القدير) : أن ذلك يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به ، كما أن الكتاب كذلك. ولهذا كانوا ـ كما سيأتي ـ أمانا لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض) (٣١).
__________________
(٢٩) أشعة اللمعات في شرح المشكاة ٤ / ٦٨١.
(٣٠) جواهر العقدين ـ مخطوط.
(٣١) جواهر العقدين ـ مخطوط ، فيض القدير ٣ / ١٥ ، شرح المواهب اللدنية ٧ / ٨.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٨ و ٣٩ ] [ ج ٣٨ ] تراثنا ـ العددان [ 38 و 39 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2798_turathona-38-39%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)