* قال السيد :
في هامش الحديث الأخير من أحاديث الثقلين التي استدل بها : (وأنت تعلم ...) وقد تقدمت عبارته.
فقيل :
(إن المؤلف لا يكفيه أن يبني قصورا على أوهام ، ولا أن يستشهد بالباطل على ما يريد ، بل يذهب أبعد من ذلك ، فيتخرص ـ رجما بالغيب ـ ويتهم نقلة الأحاديث ورواتها من أهل السنة : بأنهم خانوا الأمانة ، واختصروا كثيرا من رواياتهم ، خوفا من حاكم. ويقصد أنهم زوروا الحقائق ، وحذفوا ما يتعلق بالوصية لعلي بالخلافة! وكأنه مقر ـ في قرارة نفسه ـ أن كل ما يستشهد به على هذه القضية لا يكفي ولا يشفي غليلا ، فمشى خطوة أخرى فيما وراء النصوص ، وهي مكذوبة ، وتقول من غير دليل ، واتهم من غير حجة ، وادعى أن هذه النصوص حذف أكثرها ، وألصقها تعلقا بالمسألة!!).
أقول :
أما السب فلا نقابله فيه بالمثل!
والحق مع السيد ـ رحمهالله ـ فيما قال ، لأن المستفاد من تتبع ألفاظ حديث الغدير في كتب أهل السنة ـ ويساعده الاعتبار وشواهد الأحوال ـ هو أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم قد خطبهم ـ :
ففي (المسند) : (فخطبنا) (١٦).
وفي (المستدرك على الصحيحين) : (قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ،
__________________
(١٦) مسند أحمد ٤ / ٣٧٢.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٨ و ٣٩ ] [ ج ٣٨ ] تراثنا ـ العددان [ 38 و 39 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2798_turathona-38-39%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)