وتقتل مقاتلته حتى ينزل على القسطنطينية فيكبرون عليها تكبيرات ، فينشف خليجها ويسقط سورها فيقتلون فيها ثلاثمائة ألف مقاتل ، ويستخرج منها ثلاث كنوز ، كنز جوهر وكنز ذهب وفضة وكنز أبكار فيفتضون ما بدا لهم بدار البلاط سبعون ألف بكر ويقتسمون الأموال بالغرابيل.
فبينما هم كذلك إذ سمعوا الصائح : ألا إن الدجال قد خلفكم في أهليكم ، فيكشف الخبر ، فإذا هو باطل.
ثم يسير المهدي عليهالسلام إلى رومية ويكون قد أمر بتجهيز أربعمائة مركب من عكّا ، يقيض الله تعالى لهم الريح فلا يكون إلا يومين وليلتين حتى يحطوا على بابها ويعلقون رحالهم على شجرة على بابها ، مما يلي غربيها ، فإذا رآهم أهل رومية أحدروا إليهم راهبا كبيرا ، عنده علم من كتبهم ، فيقولون له : انظر ما يريد.
فإذا أشرف الراهب على المهدي عليهالسلام فيقول : إن صفتك التي هي عندي وأنت صاحب رومية.
قال : فيسأله الراهب مسائل ، فيجيبه عنها فيقول المهدي عليهالسلام : ارجع.
فيقول : لا أرجع أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
فيكبر المسلمون ثلاث تكبيرات ، فتكون كالرملة على نشز ، فيدخلونها فيقتلون بها خمس مائة ألف مقاتل ، ويقتسمون الأموال حتى يكون الناس في الفيء شيئا واحدا لكل إنسان منهم مائة ألف دينار ، ومائة رأس ، ما بين جارية وغلام.
وقال أيضا في ص ١٩٩ :
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام في قصة المهدي قال : ويتوجه إلى الآفاق فلا تبقى مدينة وطئها ذو القرنين إلا دخلها وأصلحها ولا يبقى جبار إلا هلك على يديه ، ويشف الله عزوجل قلوب أهل الإسلام ويحمل حلي بيت المقدس في مائة مركب تحط على غزة وعكّا ، ويحمل إلى بيت المقدس ، ويأتي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
