فمنهم الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الإدريسي المغربي في «المهدي المنتظر» (ص ٤٦ ط بيروت) قال :
وخرج الحافظ أبو عمرو الداني في «سننه» والروياني في «مسنده» عن حذيفة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : تكون وقعة بالزوراء. قيل : يا رسول الله ، وما الزوراء؟ قال : مدينة بالمشرق بين أنهار يسكنها شرار خلق الله وجبابرة من أمتي ، تقذف بأربعة أصناف من العذاب : بالسيف وخسف وقذف ومسخ.
وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إذا خرجت السودان طلبت العرب فيكشفون حتى يلقوا ببطن الأرض ، أو قال : ببطن الأردن فبينما هم كذلك ، إذ خرج السفياني في ستين وثلاثمائة راكب حتى يأتي دمشق ، فلا يأتي عليهم شهر حتى يتابعه من كلب ثلاثون ألفا فيبعث جيشا إلى العراق فيقتل بالزوراء مائة ألف ، ويخرجون إلى الكوفة ، فينتهبونها فعند ذلك تخرج راية من المشرق يقودها رجل من تميم يقال له شعيب بن صالح ، فيستنقذ ما في أيديهم من سبي أهل الكوفة ويقتلهم ويخرج جيش آخر من جيوش السفياني إلى المدينة ، فينتهبونها ثلاثة أيام ، ثم يسيرون إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء ، بعث الله جبريل فيقول : يا جبريل عذبهم. فيضربهم برجله ضربة فيخسف الله بهم ، فلا يبقى منهم إلا رجلان ، فيقدمان على السفياني ويخبرانه بخسف الجيش فلا يهوله. ثم إن رجالا من قريش يهربون إلى القسطنطينية ، فيبعث السفياني إلى عظيم الروم أن يبعث بهم ، فيبعث بهم إليه فيضرب أعناقهم على باب المدينة بدمشق.
قال حذيفة : حتى أنه يطاف بالمرأة في مسجد دمشق في اليوم على مجالس حتى تأتي فخذ السفياني فتجلس عليه وهو في المحراب قاعد فيقوم مسلم من المسلمين فيقول : ويحكم! أكفرتم بعد إيمانكم؟ إن هذا لا يحل. فيقوم فيضرب عنقه في مسجد دمشق ، ويقتل كل من تابعه. فعند ذلك ينادي مناد من السماء : أيها الناس إن الله قد قطع عنكم الجبارين والمنافقين وأشياعهم ، وولاكم خير أمة محمد صلّى الله
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
