معهما على أم سلمة أم المؤمنين فسألاها عن الجيش الذي يخسف به وكان ذلك في أيام ابن الزبير ، فقالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم.
فقلت : يا رسول الله كيف بمن كان كارها؟
قال : يخسف به معهم ولكن يبعث يوم القيامة على نيته.
فقال أبو جعفر : هي بيداء المدينة.
أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه».
وفي رواية فيه قال : فلقيت أبا جعفر فقلت : إنها إنما قالت ببيداء من الأرض!
قال أبو جعفر : كلا والله إنها لبيداء المدينة.
وعن أم سلمة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم قال : يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة ، فيخرجونه وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة ، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب ، فيبعث إليهم بعثا فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب ، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب ، فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم صلىاللهعليهوسلم ، ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض فيلبث سبع سنين ، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون.
أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم ، منهم الإمام أبو داود السجستاني في «سننه» ، والإمام أبو عيسى الترمذي في «جامعه» ، والإمام ابن حنبل في «مسنده» ، والحافظ الإمام أبو عبد الله بن ماجة القزويني في «سننه» ، والحافظ أبو عبد الرحمن النسائي في «سننه» ، والحافظ أبو بكر البيهقي في «البعث والنشور» رضياللهعنهم أجمعين.
وفي رواية لأبي داود بدل «سبع سنين» : تسع.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
