المشرق في موضع من أرض حمص يقال له البدين ، إلى جانب سلمية ، يقتل من الناس نيف وستون ألفا ثلاثة أرباعهم من أهل المشرق ، ثم تكون الدبرة عليهم وليسير الجيش الذي يوجهه إلى المشرق حتى ينزل الكوفة ، فيكون بينهم قتال شديد ، يكثر فيه القتلى ، ثم تكون الهزيمة على أهل الكوفة ، فكم من دم مهراق وبطن مبقور ووليد مقتول ومال منهوب وفرج مستحل وتهرب الناس إلى مكة.
ويكتب السفياني إلى صاحب ذلك الجيش : أن سر إلى الحجاز ، فيسير بعد أن يعركها عرك الأديم ، فينزل المدينة فيضع السيف في قريش ، فيقتل منهم ومن الأنصار أربع مائة رجل ، ويبقر البطون ويقتل الولدان ويقتل أخوين من قريش ، من بني هاشم ، ويصلبهما على باب المسجد رجل وأخته يقال لهما محمد وفاطمة ، ويهرب الناس منه إلى مكة ، فيسير بجيشه ذلك إلى مكة ، يريدها ، فينزل البيداء ، فيأمر الله تعالى جبريل عليهالسلام فيصرخ بصوته : يا بيداء بيدي بهم.
فيبادون من عند آخرهم ، ويبقى منهم رجلان يلقاهما جبريل عليهالسلام فيجعل وجوههما إلى أدبارهما ، فلكأني أنظر إليهما يمشيان القهقرى يخبران الناس ما لقوا.
وقال أيضا في ص ٢٧٩ :
حدثنا عبد القدوس وغيره ، عن ابن عياش ، عمن حدثه ، عن محمد بن جعفر ، عن علي قال : السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان ، رجل ضخم الهامة ، بوجهه آثار جدري ، وبعينه نكتة بياض ، يخرج من ناحية مدينة دمشق في واد يقال له وادي اليابس ، يخرج في سبعة نفر مع رجل منهم لواء معقود يعرفون في لوائه النصر ، يسير بين يديه على ثلاثين ميلا ، لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلا انهزم.
وقال أيضا في ص ٢٨٣ :
حدثنا أبو المغيرة ، عن ابن عياش قال : حدثني بعض أهل العلم ، عن محمد بن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
