منها
حديث جابر بن عبد الله الأنصاري
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في «نزول عيسى بن مريم آخر الزمان» (ص ٥٧ ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة ١٤٠٥) قال :
وفي مسند أحمد عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يخرج الدجال ... فذكر الحديث إلى أن قال : فإذا هم عيسى. فتقام الصلاة ، فيقال له : تقدم يا روح الله. فيقول : ليتقدم إمامكم ... الحديث.
وروى مسلم عن جابر بن عبد الله رضياللهعنه قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة. قال : فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم : تعال فصلّ. فيقول : لا إن بعضكم على بعض
__________________
يعارضه من الأحاديث الصحيحة سبيل ، ولعل تأويله كتأويل «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» إذ ألفاظ الحديثين يقرب بعضها من بعض ولا يبعد ، وفي الحديث من هذا النوع كثير ، وليس ذلك بمحمول على نفي المنفي بل على الترجيح والتوقير ، أو لعل له تأويلا غير ذلك ، فوجوه العلم متسعة المسالك.
قال الشيخ الإمام الحافظ العلامة شهاب الدين أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم الشافعيرضياللهعنه : ولقوله صلىاللهعليهوسلم «لا مهدي إلا عيسى بن مريم» وجه آخر من التأويل ، وهو أن يكون على حذف مضاف ، أي إلا مهدي عيسى. أي الذي يجيء في زمن عيسى عليهالسلام ، فهو احتراز ممن يسمى بالمهدي قبل ذلك من الملوك وغيرهم ، أو يكون التقدير : إلا زمن عيسى. أي الذي يجيء في ذلك الزمن ، لا في غيره ، والله أعلم.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
