أبشركم بالمهدي ، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلزال ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض يقسم المال صحاحا. فقال له رجل : ما صحاحا؟ قال : بالسوية بين الناس.
قال : ويملأ الله قلوب أمة محمد غنى ، ويسعهم عدله حتى يأمر مناديا فينادي فيقول : من له في المال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل واحد. فيقول : أنا. فيقال له : ايت السادن ـ يعني الخازن ـ فقل له : إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالا ، فيقول له : احث. فيحثى حتى إذا جعله في حجره وأبرزه في حجره ندم ، فيقول : كنت أجشع أمة محمد نفسا أو عجز عنّي ما وسعهم ، فيرده فلا يقبل منه ، فيقال له : إنا لا نأخذ شيئا أعطيناه. فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ، ثم لا خير في العيش بعده. أو قال : لا خير في الحياة بعده.
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في «مسنده» ، والحافظ أبو بكر البيهقي في «البعث والنشور».
ومنها
حديث حذيفة
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الإدريسي المغربي في «المهدي المنتظر» (ص ٤٥ ط بيروت) قال :
وخرج أبو نعيم عن حذيفة : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة ، كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم ، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه ويقاومهم بقلبه ، فإذا أراد الله أن يعيد الإسلام عزيزا ، قصم ظهر كل جبار عنيد وهو القادر على ما يشاء ، أن يصلح أمة بعد فسادها. يا حذيفة
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
