كلمات العلماء في شأنه
عليهالسلام
فمنهم الفاضل المعاصر الهادي حمّو في «أضواء على الشيعة» (ص ١٣٦ ط دار التركي) قال :
هو أبو جعفر محمد الجواد بن علي الرضا ، مات فخلفه في الإمامة وهو ابن سبع أو تسع سنين ، وقد شغف به المأمون لما رأى من فضله مع صغر سنه ونبوغه في العلم والحكمة والأدب وكمال العقل ما لم يساوه أحد في ذلك من أهل زمانه فزوجه ابنته أم الفضل كما زوج أباه من قبل من أخته أم حبيب.
وتولى الجواد للإمامة أثار شكوكا في الناس فتساءلوا : كيف يكون إماما من لم يبلغ سن الرشد؟ كيف يكلف الآخرون بطاعته وهو غير مكلف؟ وأين لهذا الفتى اليافع ذلكم العلم الواسع الواجب للإمام؟
وحاول متكلموا الشيعة الإجابة عن هذا الأسئلة فذكروا الآية النازلة في حق زكريا عليهالسلام : (وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) (١٢ ـ مريم : ١٩) وذكروا معجزة المسيح في نطقه بالمهد ، وإخباره أن الله آتاه الكتاب (فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا) (٣٠ ـ مريم : ١٩) وحكوا موقف المأمون مع من استنكر عليه تزويجه بنته الجواد وهو صغير السن إذ قال لهم :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
