الرسالة الذهبية في الطب
بعثها إلى المأمون
رواها جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور حسني ناعسة ، مدرس الأدب العباسي في كلية الآداب بجامعة اللاذقية في كتابه «الكتابة الفنية في مشرق الدولة الإسلامية في القرن الثالث الهجري» (ص ٢٥٤ ط بيروت) قال :
فعلي بن موسى الرضا يبعث إلى المأمون بالرسالة الذهبية في الطب وحفظ صحة المزاج وتدبيره بالأغذية والأشربة والأدوية ، يقول في مطلعها : اعلم يا أمير المؤمنين أن الله تعالى لم يبتل العبد المؤمن ببلاء حتى جعل له دواء يعالج به ، ولكل صنف من الداء صنف من الدواء ، وتدبير ونعت. ويذكر له أن الأجسام الإنسانية جعلت على مثال الملك ، فملك الجسد هو ما في القلب ، وهو مثل الملوك له ثواب وعقاب ، فأما ثوابه فالفرح وأما عذابه فالحزن.
وإن هذا الجسد بمنزلة الأرض الطيبة ، متى تعوهدت بالعمارة والسقي دون ما إقلال ولا إسراف دامت عمارتها وكثر ريعها وزكا زرعها ، وإن تغوفل عنها فسدت ولم ينبت فيها العشب. وكذلك الجسد يصلح بالتدبير في الأغذية وتزكو عافيته ، وينصح أمير المؤمنين بما يوافقه ويوافق معدته وتستمرئه نفسه وجسده ، وأن يجعل طعامه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
