ورد أن عليا الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين رضياللهعنهم ، لما دخل نيسابور كان في قبة مستورة على بغلة شهباء وقد شق بها السوق ، فعرض له الإمامان الحافظان أبو زرعة وابن مسلم الطوسي ، ومعهما من أهل العلم والحديث من لا يحصى ، فقالا : أيها السيد الجليل ابن السادة الأئمة ، بحق آبائك الأطهرين وأسلافك الأكرمين ، إلا ما أريتنا وجهك الميمون ، ورويت لنا حديثا عن آبائك عن جدك نذكرك به.
فاستوقف غلمانه وأمر بكشف المظلة ، وأقر عيون الخلائق برؤية طلعته. فكانت له ذؤابتان متدليتان على عاتقه ، والناس قيام على طبقاتهم ينظرون ، ما بين باك وصارخ ، ومتمرغ في التراب ، ومقبل لحافر بغلته ، وعلا الضجيج ، فصاحت الأئمة الأعلام : معاشر الناس أنصتوا واسمعوا ما ينفعكم ، ولا تؤذونا بصراخكم. وكان المستملي أبو زرعة الطوسي.
فقال الرضى : حدثنا أبي موسى الكاظم ، عن أبيه جعفر الصادق ، عن أبيه محمد الباقر ، عن أبيه علي زين العابدين ، عن أبيه شهيد كربلاء ، عن أبيه علي المرتضى ، قال : حدثني حبيبي وقرة عيني رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال : حدثني جبريل ، قال : حدثني رب العزة سبحانه يقول كلمته : لا إله إلا الله حصني ، فمن قالها دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن من عذابي.
ثم أرخى الستر على القبة وسار ، فعد أهل المحابر والدوى الذين كانوا يكتبون ، فنافوا على عشرين ألفا.
ومنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشهير بابن عساكر الشافعي في «تاريخ مدينة دمشق» (ج ١٤ ص ٢٥٣ ط دار البشير بدمشق) قال :
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ، نا أبو محمد الكناني ، أنا أبو المعالي فضل بن محمد الهروي الفقيه ، نا أبو الحسن محمد بن يحيى ، نا أبو الفضل ، نا محمد بن علي بن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
