حليما ذا أناة لا يقدر على أناته ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ولا يحصى عددا فرّج عني.
ومنهم العلامة عفيف الدين عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني في «مرآة الجنان» (ج ١ ص ٤٠٥ ط مؤسسة الرسالة ، بيروت) قال :
وروي أن هارون الرشيد قال : رأيت في المنام كأن حسينا قد أتاني ومعه حربة وقال : إن خليت عن موسى بن جعفر الساعة وإلا نحرتك بهذه الحربة ، فاذهب فخلّ عنه ، وأعطه ثلاثين ألف درهم ، وقل له : إن أحببت المقام قبلنا فلك ما تحب ، وإن أحببت المضي إلى المدينة فالإذن في ذلك لك ، فلما أتاه وأعطاه ما أمره به قال له موسى الكاظم : رأيت في منامي أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أتاني فقال : يا موسى حبست مظلوما فقل هذه الكلمات فإنك لا تبيت هذه الليلة في الحبس ، فقلت : بأبي أنت وأمي ما أقول؟ قال : قل : يا سامع كل صوت ، ويا سابق الفوت ، ويا كاسي العظام لحما ـ فذكر مثل ما تقدم عن «مختصر الوفيات» ، وفيه : ويا منشرها بعد الموت ، وليس فيه «الأكبر» بعد الأعظم ، وفيه : «لا يقوى على أناته» مكان : لا يقدر على أناته.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
