وقال أيضا في ص ٨٢ :
روى الإمام الصادق ما كان بعد أن هدأت الأحوال. قال : لما قتل إبراهيم بن عبد الله بباخمرى حسرنا عن المدينة ولم يترك فينا محتلم حتى قدمنا الكوفة. فمكثنا فيها شهرا نتوقع القتل. ثم خرج إلينا الربيع الحاجب فقال : أين هؤلاء العلوية؟ أدخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجى. فدخلنا إليه أنا والحسن بن زيد. فلما دخلنا عليه قال : أأنت الذي تعلم الغيب؟ قلت : لا يعلم الغيب إلا الله. قال : أنت الذي يجبى إليه هذا الخراج؟ قلت : إليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج. قال : أتدرون لم دعوتكم؟ قلت : لا.
قال : أردت أن أهدم رباعكم وأروع قلوبكم وأعقر نخلكم وأترككم بالسراة لا يقربكم أحد من أهل الحجاز وأهل العراق ، فإنهم لكم مفسدة.
قلت له : يا أمير المؤمنين إن سليمان أعطي فشكر ، وإن أيوب ابتلي فصبر ، وإن يوسف ظلم فغفر ، وأنت من ذلك النسل.
فتبسم وقال : أعد علي ما قلت. فأعدت ، فقال : مثلك فليكن زعيم القوم وقد عفوت عنكم ووهبت لكم جرم أهل البصرة ، حدثني الحديث الذي حدثتني عن أبيك عن آبائه عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
قلت : حدثني أبي عن آبائه عن علي عن رسول الله صلىاللهعليهوآله : صلة الرحم تعمر الديار وتطيل الأعمار وإن كانوا كفارا. قال : ليس هذا.
قلت : حدثني أبي .. عن رسول الله صلىاللهعليهوآله : الأرحام معلقة بالعرش تنادي : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني. قال : ليس هذا.
قلت : حدثني أبي : أن الله عزوجل يقول : أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن بتها بتته. قال : ليس هذا الحديث.
قلت : حدثني أبي .. أن ملكا من الملوك كان في الأرض كان بقي من عمره ثلاث سنين فوصل رحمه ، فجعلها الله ثلاثين سنة.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
