يعقبها بقوله (فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) ، وعجبت لمن يمكر به كيف لا يفزع إلى قول الله تعالى (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ) [غافر : ٤٤] فإن الله يعقبها بقوله (فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا) ، وعجبت لمن طلب الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قول الله سبحانه وتعالى (ما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ) [الكهف: ٣٩] فإني سمعت الله يعقبها بقوله (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً ..) (فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ).
ومنهم العلامة الشيخ فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي المتوفى سنة ٦٠٦ في كتابه «عجائب القرآن» (ص ١٢٣ ط بيروت سنة ١٤٠٤) قال :
قال جعفر بن محمد الصادق : عجبت لمن ابتلي بأربع كيف يغفل عن أربع : عجبت لمن أعجب بأمر كيف لا يقول «ما شاء الله لا قوة إلا بالله» ، وإنه تعالى يقول (وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ) [الكهف : ٣٩] ، وعجبت لمن خاف قوما كيف لا يقول «حسبي الله ونعم الوكيل» ، والله تعالى يقول (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ* فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) [آل عمران : ١٧٤] ، وعجبت لمن مكر به كيف لا يقول (أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ) والله تعالى يقول (فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ) [غافر : ٤٥] وعجبت لمن أصابه هم أو كرب لا يقول (لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) فيقول الله (فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) [الأنبياء : ٨٨].
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ عبد القادر عطا في «خطب الجمعة والعيدين للوعظ والإرشاد» (ص ١١ ط دار الكتب العلمية ، بيروت) قال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
