وقال رجل لجعفر بن محمد رضياللهعنهما : ما الدليل على الله تعالى ، ولا تذكر لي العالم والعرض والجوهر؟ فقال له : هل ركبت البحر؟ قال : نعم. قال : هل عصفت بكم الريح حتى خفتم الغرق؟ قال : نعم. قال : فهل انقطع رجاؤك من المركب والملاحين؟ قال : نعم. قال : هل تتبعت نفسك أن ثمة من ينجيك؟ قال : نعم. قال : فإن ذاك هو الله.
ومن كلامه عليهالسلام
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في كتابه «مسند علي بن أبي طالب» (ج ١ ص ٣٥١ ط المطبعة العزيزية بحيدرآباد الهند) قال :
عن حاتم بن إسماعيل قال : كنت عند جعفر بن محمد ، فأتاه نفر فقالوا : يا بن رسول الله حدثنا أينا شر كلاما. قال : هاتوا ما بدا لكم. قال : أما أحدنا فقدري ، وأما الآخر فمرجئ ، وأما الثالث خارجي. فقال : حدثني أبي محمد عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب أنه سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول لأبي أمامة الباهلي : لا تجالس قدريا ولا مرجئا ولا خارجيا ، إنهم يكفون الدين كما يكفأ الإناء ويغلون كما غلت اليهود والنصارى ، ولكل أمة مجوس ومجوس هذه الأمة القدرية ، فلا تشيعوهم إلا أنهم يمسخون قردة وخنازير ، ولو لا ما وعدني ربي أن لا يكون في أمتي خسف لخسف بهم في الحياة الدنيا.
وحدثني أبي عن أبيه عن علي أنه سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : إن الخوارج مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، وهم يمسخون في قبورهم كلابا ويحشرون يوم القيامة على صور الكلاب وهم كلاب النار.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
