جعفر الصادق : كان من بين إخوته خليفة أبيه ووصيه. نقل عنه من العلوم ما لم ينقل عن غيره ، وكان إماما في الحديث.
ولد رضياللهعنه بالمدينة سنة ثمانين من الهجرة ، وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضياللهعنهم ، وكان معتدل القامة ، آدم اللون ، نقش خاتمه : ما شاء الله لا قوة إلا بالله وأستغفر الله.
توفي سنة مائة وثمانية وأربعين وله من العمر ثمانية وستون سنة ، وقيل : إنه مات مسموما في زمن المنصور ، ودفن بالبقيع في قبة العباس رضياللهعنهم أجمعين.
ومنهم الدكتور عبد السلام الترمانيني في «أحداث التاريخ الإسلامي بترتيب السنين» (ج ٢ ص ٩١٦ ط الكويت) قال :
هو جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو عبد الله ، الملقب بالصادق لصدقه في القول. أمه أم فروة أسماء بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. عند الشيعة الإثني عشرية والشيعة الإسماعيلية هو آخر إمام اعترفت به الشيعتان ، ثم اختلفتا ، فادعت الإثنا عشرية أن الإمامة انتقلت منه إلى ابنه موسى الكاظم ، وادعت الإسماعيلية أن الإمامة انتقلت منه إلى ابنه إسماعيل. كان من أجلاء التابعين ، وله منزلة رفيعة في العلم. روى عنه مالك وأبو حنيفة وواصل بن عطاء وكثيرون من العلماء. يدور عليه وعلى أبيه محمد الباقر فقه الشيعة. لم يشترك في الفتن التي قام بها بعض أفراد الأسرة العلوية من أبناء الحسن والحسين ، وظل محايدا لذلك عاش بسلام وتفرغ للعلم فكان فقيها مثاليا ، ويعتبره الشيعة الإثنا عشرية صاحب مذهبهم لذلك دعوا بالجعفرية. كان من أقواله : إياكم والخصومة في الدين ، فإنها تشغل القلوب وتورث النفاق. ولد ومات في المدينة ودفن بالبقيع وكان عمره ٦٨ سنة.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
