ضجرت لم تصبر على حق. وقوله : أشد الإيمان ثلاثة : ذكر الله على كل حال ، وإنصافك من نفسك ، ومواساة الأخ في المال. وقوله : ما دخل قلب عبد شيء من الكبر إلا نقص من عقله بقدره أو أكثر منه. وقوله : ليس الأخ أخا يرعاك غنيا ويتركك فقيرا. وقوله : الغنى والعز يجولان في قلب المؤمن ، فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكل أوطناه.
ومن حكم الباقر : اعرف المودة في قلب أخيك مما له في قلبك.
وإلى معنى هذه الحكمة يشير قول الشاعر :
|
سلوا عن مودات الرجال قلوبكم |
|
فتلك شهود لم تكن تقبل الرشا |
|
ولا تسألوا عنها العيون فربما |
|
أقرت بشيء لم يكن دخل الحشا |
وتوفي الباقر سنة ١١٣ رحمهالله بالحميمة ، وهي قرية بصقع الشام في طريق المدينة ونقل إلى المدينة ، ودفن بالبقيع في القبر الذي دفن فيه أبوه زين العابدين وعم أبيه الحسن بن علي.
ومحمد الباقر هو الإمام الخامس من الأئمة الإثني عشر الذين هم موضع عقيدة الشيعة الإمامية ، وبهذا سموا : الإثني عشرية ، وهؤلاء الأئمة هم علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن بن علي العسكري ومحمد بن الحسن العسكري ، وهذا الأخير في مذهب الشيعة هو المهدي المنتظر.
وهناك طائفة من الشيعة يقال لهم الباقرية يقولون : الإمامة انتقلت من علي بن أبي طالب وأولاده إلى محمد الباقر ، وانتهت الإمامة عنده ، وإنه لم يمت ولكنه غائب ، وهو المهدي المنتظر.
وأهل السنة يعتقدون في هؤلاء الأئمة العلم والتقوى ، ولكنهم لا يعتقدون كما يعتقد بعض الفرق أنهم معصومون عن جميع الذنوب وسائر النقائض إلى ما يتبع هذا من الآراء.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
