وقال أيضا :
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأ رشا بن نظيف ، أنبأ الحسن بن إسماعيل ، أنبأ أحمد بن مروان ، أنا أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا ، أنا الحسين بن عبد الرحمن ، عن محمد بن يعقوب بن براز ، عن جعفر بن محمد قال : سئل علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن كثرة بكائه؟ فقال : لا تلوموني ، فإن يعقوب فقد سبطا من ولده ـ فذكر مثل ما تقدم.
ومنهم علامة اللغة والأدب ابن منظور الإفريقي في «مختصر تاريخ مدينة دمشق» (ج ١٧ ص ٢٣٩ ط دار الفكر بدمشق) قال :
وعن جعفر بن محمد : سئل علي بن الحسين عن كثرة بكائه؟ فقال : لا تلوموني ـ فذكر مثل ما تقدم عن ابن عساكر.
ومنهم العلامة جمال الدين يوسف المزي في «تهذيب الكمال» (ج ٢٠ ص ٣٩٩ ط بيروت) قال :
__________________
الأطفال ، وشردوا نساء رسول الله في الفلوات ... ثم ساقوهن في موكب وحشي من كربلاء إلى دمشق يتقدمهن رأس سيد الشهداء على اسن حربة.
كل تلك الذكريات الفاجعة ظلت تعيش في أعماق علي زين العابدين ، وصورة أبيه لا تفارق عينيه ... عبد صالح خرج يطلب العدل للناس ويناضل لاسترداد حقوقهم وحريتهم ، وبايعوه على أن ينصروه ليسترد لهم شرفهم وكبرياءهم وإذا بهم يخذلونه ويسلمونه وآل بيته إلى ظالميهم!
من أجل ذلك رفض علي زين العابدين طلب شيعة آل البيت في العراق أن ينهض من المدينة كما نهض أبوه ، وصرف زين العابدين عنه هؤلاء أولئك الذين استنهضوه فقد وعى ما حدث لأبيه في العراق ... وظل يوصي ولديه محمد الباقر وزيدا ألا ينخدعا باستنهاض أهل العراق ، ففي مأساة الحسين عبرة!
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
