كثرة بكائه عليهالسلام
ذكر كثرة بكائه عليهالسلام جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الحافظ ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق» (ج ١٢ ص ٤١ ط دار البشير بدمشق) قال :
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأ الحسن بن محمد بن أحمد ، أنا أبو الحسن البناني ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني الحسين بن عبد الرحمن ، عن أبي حمزة محمد بن يعقوب ، عن جعفر بن محمد قال : سئل علي بن حسين عن كثرة بكائه؟ فقال : لا تلوموني ، فإن يعقوب عليهالسلام فقد سبطا من ولده فبكى حتى ابيضت عيناه من الحزن ولم يعلم أنه مات ، وقد رأيت أبي وأربعة عشر رجلا من أهل بيتي يذبحون في غداة واحدة ، فترون حزنهم يذهب من قلبي أبدا (١).
__________________
(١) قال الفاضل المعاصر الهادي حمّو في «أضواء على الشيعة» ص ١٢٥ ط دار التركي : وهناك ظاهرتان بارزتان في إمامة زين العابدين أولهما المذهب السلوكي الذي أراده ، ولم يتخذ له طريقة الوعظ اللفظي أو الإرشاد والإصلاح الكلامي من على المنابر ، وما كانت السيادة الأموية إذ ذاك تبيح لأبناء آل البيت أن يجهروا بأصواتهم على المنابر من جديد ، وإنما اتخذ طريقة التوجيه الروحي والعمل القلبي أو التأثير النفسي : طريقة الابتهال والدعاء الذي وضع له صحيفته المشهورة : «الصحيفة السجادية». وقد ضمنها ٥٤ دعاء ينبث في عبادات
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
