سجد نقر ، يمسي وهمته العشاء ولم يصم ، ويصبح وهمته النوم ولم يسهر.
ومن كلامه عليهالسلام
في بدء الطواف بالبيت الحرام
قد تقدم نقل ما يدل عليه في ج ١٢ ص ١١٠ و ١١١ عن كتب العامة ، ونستدرك هاهنا عمن لم نرو عنه فيما مضى :
فمنهم العلامة السيد أبو الطيب تقي الدين محمد بن أحمد الحسيني المغربي الفاسي المالكي في «تاريخ أم القرى» (ص ٨٥ الموجود في خزانة كتبنا) قال :
في ذكر بدو الطواف بهذا البيت المعظم وما ورد من طواف غير الآدميين من الملائكة وغيرهم ، روينا في «تاريخ الأزرقي» : ان بعض أهل الشام سأل زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بمكة عن بدء الطواف بهذا البيت؟ فقال له علي ابن الحسين : أما بدء الطواف بهذا البيت ، فإن الله تبارك وتعالى قال للملائكة : (إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) قالت الملائكة : أي رب أخليفة من غيرنا ممن يفسد فيها ويسفك الدماء ويتحاسدون ويتباغضون ويتباغون ، أي رب اجعل ذلك الخليفة منا ، فنحن لا نفسد فيها ولا نسفك الدماء ولا نتحاسد ونتباغض ولا نتباغى ، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ونطيعك ولا نعصيك. قال الله تعالى : (إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ) قال : فظنت الملائكة ما قالوا ردا على ربهم عزوجل وأنه قد غضب من قولهم ، فلا ذوا بالعرش ورفعوا رءوسهم وأشاروا بالأصابع يتضرعون ويبكون أسفا والغضية ، وطافوا بالعرش ثلاث ساعات ، فنظر الله عزوجل إليهم ، فنزلت الرحمة عليهم ، فوضع الله تعالى تحت العرش بيتا على أربعة أساطين من زبرجد وغشافين بياقوتة حجرا وسمي البيت الصراح ، ثم قال الله عزوجل للملائكة : طوفوا بهذا البيت ودعوا العرش. قال : فطافت الملائكة بالبيت وتركوا العرش وصار أهون عليهم ، وهو البيت
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
