المنام ، فقال : ان رأيت البراء بن عازب فأقر مني السلام وأخبره أن قتلة الحسين بن علي في النار ، وإن كاد الله ليسحت أهل الأرض منه بعذاب أليم. قال : فأتيت البراء فأخبرته ، فقال : صدق رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتصور بي.
وقال عبد العزيز بن أحمد الكتاني : عن أسد بن القاسم الحلبي : رأى جدي صالح ابن السحام بحلب ـ وكان صالحا دينا ـ في النوم كلبا أسود وهو يلهث عطشا ولسانه قد خرج على صدره ، فقلت : هذا كلب عطشان دعني أسقه ماء أدخل فيه الجنة ، وهممت لأفعل ، فإذا بهاتف يهتف من ورائه وهو يقول : يا صالح لا تسقه ، يا صالح لا تسقه ، هذا قاتل الحسين بن علي أعذبه بالعطش الى يوم القيامة.
وقال الزبير بن بكار : وقال سليمان بن قتة يرثي الحسين رضياللهعنه :
|
إنّ قتيل الطف من آل هاشم |
|
أذل رقابا من قريش فذلت |
|
فان يتبعوه عائذ البيت يصبحوا |
|
كعاد تعمّت عن هداها فضلت |
|
مررت على أبيات آل محمد |
|
فألفيتها أمثالها حين حلّت |
|
وكانوا لنا غنما فعادوا رزية |
|
لقد عظمت تلك الرزايا وجلت |
|
فلا يبعد الله الديار وأهلها |
|
وإن أصبحت منهم برغمي تخلت |
|
إذا افتقرت قيس خبرنا فقيرها |
|
وتقتلنا قيس إذا النعل زلت |
|
وعند غني قطرة من دمائنا |
|
سنجزيهم يوما بها حين حلّت |
|
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة |
|
لفقد حسين والبلاد اقشعرت |
قال : يريد أنهم لا يرعون عن قتل قرشي بعد الحسين. وعائذ البيت : عبد الله بن الزبير.
وقال الأستاذ أبو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني : أنشدني الحاكم أبو عبد الله الحافظ في مجلس الأستاذ أبي منصور الحمشاذي علي حجرته في قتل الحسين بن عليرضياللهعنهما :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
