حدثني عبد الله بن عمير مولى أم الفضل.
قال محمد بن عمر : وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه.
قال : وأخبرنا يحيى بن سعيد بن دينار السعدي عن أبيه.
قال : وحدثني عبد الرحمن بن علي بن حسين.
قال أبي الزناد ، عن أبي وجزة السعدي ، عن محمد بن عمر : وغير هؤلاء أيضا قد حدثني.
قال محمد بن سعد : وأخبرنا علي بن محمد ، عن يحيى بن اسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر ، عن أبيه وعن لوط بن يحيى الغامدي ، عن محمد بن نشر الهمذاني ، وغيره ، وعن محمد بن الحجاج عن عبد الملك بن عمير ، وعن هارون بن عيسى عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه ، وعن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي.
قال محمد بن سعد : وغير هؤلاء أيضا قد حدثني في هذا الحديث مطابقة فكتبت جوامع حديثهم في مقتل الحسين رحمة الله عليه ورضوانه وصلواته وبركاته.
قال : لما بايع الناس ليزيد بن معاوية ، كان حسين بن عليّ بن أبي طالب ممن لم يبايع له ، وكان أهل الكوفة يكتبون الى حسين يدعونه الى الخروج إليهم في خلافة معاوية ، كل ذلك يأبى ، فقدم منهم قوم الى محمد بن الحنفية فطلبوا اليه أن يخرج معهم فأبى ، وجاء الى الحسين فأخبره بما عرضوا عليه ، وقال : إن القوم إنما يريدون أن يأكلوا بنا ويشيطوا دماءنا ، فأقام حسين على ما هو عليه من الهموم ؛ مرة يريد أن يسير إليهم ومرة يجمع الإقامة ، فجاءه أبو سعيد الخدري فقال : يا أبا عبد الله إني لك ناصح ، وإني عليك مشفق وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك الى الخروج إليهم ، فلا تخرج فاني سمعت أباك يقول بالكوفة : والله لقد مللتهم وأبغضتهم وملوني وأبغضوني وما بلوت منهم وفاء ومن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب ، والله ما لهم ثبات ولا عزم أمر ولا صبر على السيف.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
