فمنهم العلامة الشريف أحمد بن محمد بن أحمد الحسيني الخوافي [الحافي] الشافعي في «التبر المذاب» (ص المخطوط) قال :
ذكر جدي أبو الفرج في كتاب «التبصرة» انّما سار الحسين الى القوم لأنه رأى الشريعة قد دثرت ، فجدّ في رفع قواعد أصلها ، فلما أحضروه حصروه ، فقالوا له : انزل على حكم ابن زياد. فقال : لا أفعل ، واختار القتل على الذلّ ، وهكذا النفوس الشريفة تأبى مواطن الذلة ، ثم أنشد :
|
ولما رأوا بعض الحياة مذلّة |
|
عليهم وعزّ الموت غير محرّم |
|
أبوا أن يذوقوا العيش والذّم واقع |
|
عليه وماتوا ميتة لم تذمّم |
|
ولا عجب للأسد أن ظفرت بها |
|
كلاب الأعادي من فصيح وأعجم |
|
فحربة وحشي سقت حمزة الردى |
|
وحتف عليّ في حسام ابن ملجم |
ومنهم الامام الشافعي
رواه أيضا في ص ٩٤ :
ورثاه الامام محمد بن إدريس الشافعي فقال :
|
تأوّب همي والفؤاد كئيب |
|
وأرّق جفني والرقاد قريب |
|
وممّا شجى قلبي وشيّب لمّتي |
|
تصاريف أيام لهنّ خطوب |
|
فمن يبلغن مني الحسين رسالة |
|
وان كرهتها أنفس وقلوب |
|
قتيلا بلا جرم كأن قميصه |
|
صبيغ بماء الأرجوان خضيب |
|
تزلزلت الدنيا لآل محمد |
|
وكادت لهم صمّ الجبال تذوب |
|
وغارت نجوم واقشعرّت كواكب |
|
وهتّك أستار وشق جيوب |
|
وللسيف إعوال وللرمح رنّة |
|
وللخيل من بعد الصهيل نحيب |
|
يصلي على المهدي من آل هاشم |
|
وتعرى بنوه انّ ذا لعجيب |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
