أنه سمع من فلان ـ دون أن يسمّيه ـ : أنه لم يرفع تلك الليلة التي صبيحتها قتل علي بن أبي طالب والحسين بن علي ، حجر في بيت المقدس ، إلّا وجد تحته دم عبيط.
ومنهم الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في كتابه «الحسن والحسين سبطا رسول الله» (ص ٧١ ط دار الكتب العلمية ـ بيروت) قال :
سأل أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان ـ وهو قاعد في إيوانه ـ من كان مجتمعا بحضرته فقال : ما أصبح ببيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي بن أبي طالب؟ فلم يجبه أحد ، فقال الزهري : إنه لم يرفع تلك الليلة التي صبيحتها قتل علي بن أبي طالب والحسين بن علي ـ حجر في بيت المقدس إلّا وجد تحته دم عبيط (طري). قال عبد الملك : صدقت ، حدثني الذي حدثك ، وإني وإياك في هذا الحديث لغريبان ، ثم أعطاه مالا كثيرا.
ومنهم الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي المتوفى سنة ٧٤٢ في «تهذيب الكمال» (ج ٦ ص ٤٣٤ ط مؤسسة الرسالة ـ بيروت) قال :
وقال يعقوب بن سفيان الفارسي : حدثني أيوب بن محمد الرقي ، قال : حدثنا سلام بن سليمان الثقفي ، عن زيد بن عمرو الكندي ، قال : حدثتني أم حيان ، قالت : يوم قتل الحسين أظلمت علينا ثلاث ولم يمس أحد من زعفرانهم شيئا فجعله على وجهه إلّا احتراق ، ولم يقلب حجرا ببيت المقدس إلّا أصيب تحته دم عبيط.
وقال أيضا : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن معمر ، قال : أول ما عرف الزهري تكلم في مجلس الوليد بن عبد الملك ، فقال الوليد : أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي؟ فقال الزهري : بلغني ـ فذكر مثل ما تقدم عن البيهقي.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
