حدثنا الكزبراني ، قال : حدثنا عبد الله بن رجاء ، قال : حدثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس : أن ملك القطر استأذن أن يزور رسول الله صلىاللهعليهوسلم وذلك يوم أم سلمة ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : أنظر أن لا يدخل علينا أحد حتى يخرج. فجاء الحسين فدخل فجعل مرة يثب على ظهر رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو يقبله ويلثمه ، فقال له الملك : أتحبه؟ قال : نعم. قال : أما إن أمتك ستقتله ، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ، فقبض كفه فإذا تربة حمراء.
وقال : حدثنا محمود ، قال : حدثنا الكزبراني ، قال : حدثنا غسان بن مالك ، قال: حدثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت عن أنس عن النبي صلىاللهعليهوسلم بمثله.
أنبأنا أبو نصر القاضي قال : أخبرنا أبو القاسم الحافظ ، قال : أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة ، قالوا : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا علي بن سعيد الرازي ، قال : حدثنا اسماعيل بن ابراهيم بن مغيرة المروزي ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن واقد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو غالب ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لنسائه : لا تبكوا هذا الصبي ـ يعني حسينا ـ قال : فكان يوم أم سلمة ، فنزل جبريل فدخل رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقال لأم سلمة : لا تدعي أحدا يدخل علي ، فجاء الحسين ، فلما نظر الى النبي صلىاللهعليهوسلم في البيت أراد أن يدخل ، فأخذته أم سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه ومسكته ، فلما اشتد في البكاء حلت عنه ، فدخل حتى جلس في حجر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال جبريل للنبي صلىاللهعليهوسلم : إن أمتك ستقتل ابنك هذا. فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : يقتلونه وهم مؤمنون بي؟ قال : نعم يقتلونه ، فتناول جبريل تربة فقال : بمكان كذا وكذا. فخرج رسول الله قد احتضن حسينا كاسف البال مهموما ، فظنت أم سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه ، فقالت : يا نبي الله جعلت لك الفداء إنك قلت لنا : لا تبكوا هذا الصبي وأمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك فجاء فخليت عنه. فلم يرد عليها ، فخرج الى أصحابه وهم جلوس ، فقال لهم : ان أمتي يقتلون
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
