محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن البرقي ، حدثنا سعيد هو ابن الحكم بن أبي مريم ، قال : حدثني يحيى بن أيوب ، قال : حدثني ابن غزية ، وهو عمارة ـ عن محمد بن ابراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : كان لعائشة مشربة ، فكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا أراد لقيّ جبريل لقيه فيها ، فرقيها مرة من ذلك وأمر عائشة أن لا يطلع إليهم أحد. قال : وكان رأس الدرجة في حجرة عائشة ، فدخل حسين بن علي فرقى ولم تعلم حتى غشيها ، فقال جبريل : من هذا؟ قال : ابني ؛ فأخذه رسول الله صلىاللهعليهوسلم فجعله على فخذه ، فقال جبريل عليهالسلام : سيقتل ، تقتله أمتك ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : أمتي؟ قال : نعم ، وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها. فأشار جبريل عليهالسلام الى الطف بالعراق ، فأخذ تربة حمراء فأراه إياها.
هكذا رواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية مرسلا ورواه ابراهيم بن أبي يحيى عن عمارة موصولا ، فقال : عن محمد بن ابراهيم عن أبي سلمة عن عائشة.
ومنهم العلامة أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي المغربي القيرواني المالكي المولود سنة ٢٥١ والمتوفى سنة ٣٣٣ في «المحن» (ص ١٤١ ط دار المغرب الإسلامي في بيروت سنة ١٤٠٣) قال :
وحدثني بكر بن أحمد بن عبيد بن الفهري من ولد عقبة بن نافع ، عن سعيد بن أبي مريم ، قال : حدثنا أيوب ، قال : حدثني ابن غزية ، عن محمد بن ابراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : كان لعائشة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم ـ فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «دلائل النبوة» باختلاف يسير ، وفيه «مشرفة» مكان مشربة ، و «لقاء» مكان لقىّ ، و «لا يطلع إليها» و «لم تعلم حتى غشيهما» وليس فيه : الطفّ.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
