يلعب وفي يد رسول قطعة من طين ودموعه تجري على خديه ، فلما خرج الحسين دخلت اليه وقلت له : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ، اطلعت عليك وفي يدك طينة والصبي على صدرك وأنت تبكي. فقال لها النبي : إني لما فرحت به وهو على صدري يلعب ، إذ أتاني جبريل عليهالسلام وناولني الطينة التي يقتل عليها الحسين ، فلذلك بكيت.
ومنهم العلامة جلال الدين السيوطي في «الخصائص الكبرى» (ج ٣ ص ١٢٥ ط حيدرآباد الدكن) قال :
وأخرج أبو نعيم ، عن أمّ سلمة قالت : كان الحسن والحسين يلعبان ببيتي ، فنزل جبرائيل فقال : يا محمد انّ أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك ، وأومأ الى الحسين ، وأتاه بتربة فشمها ثم قال : ريح كرب وبلاء ، وقال : يا أمّ سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي إنّ ابني قد قتل ، فجعلتها في قارورة.
ومنهم العلامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ج ٢ ص ٩٦ ط مطبعة الزهراء) قال :
وجاء في المراسيل ان سلمى المدينة قالت : رفع رسول الله صلىاللهعليهوسلم الى أمّ سلمة قارورة فيها رمل من الطف وقال لها : إذا تحول هذا دما عبيطا فعند ذلك يقتل الحسين ، قالت سلمى : فارتفعت واعية من حجرة أمّ سلمة ، فكنت أول من أتاها فقلت لها : ما دهاك يا أم المؤمنين؟ قالت : رأيت رسول الله في المنام والتراب على رأسه ، فقلت : ما لك؟ قال : وثب الناس علي ابني فقتلوه ، وقد شهدته قتيلا الساعة. فاقشعر جلدي وانتبهت وقمت الى القارورة فوجدتها تفور دما. قالت سلمى : ورأيتها موضوعة بين يديها ، فبكيت وفتحت القارورة فإذا صار دما.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
