من كراماته : ما روي عن ابن شهاب الزهري قال : لم يبق أحد من قتلة الحسين الّا وعوقب في الدنيا اما بالقتل أو بالعمى أو سواد الوجه أو زوال الملك في مدة يسيرة ، ومنها أن عبد الله بن حصين ناداه وقت محاربتهم له ومنعهم الماء عنه : يا حسين ألا تنظر الى الماء كأنه كبد السماء ، والله لا تذوق منه قطرة حتى تموت عطشا ، فقال الحسين : اللهم اقتله عطشا. فكان ذلك الخبيث يشرب الماء ولا يروى حتى مات عطشا.
وسمع شيخ كبير أعان على قتل الحسين رضياللهعنه أن كل من أعان على قتله لم يمت حتى يصيبه بلاء. فقال : أنا ممن شهده وما أصابني أمر أكرهه. فقام الى السراج ليصلحه ، فثارت النار فأصابته ، فجعل ينادي : النار ، حتى مات.
مستدرك دعاؤه عليهالسلام لما صبحت الخيل به
قد تقدم نقله منا عن الكتب أعلام العامة في ج ١١ ص ٦١٣ ، ونستدرك هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك :
فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشهير يا بن عساكر الدمشقي الشافعي في «ترجمة الامام الحسين عليهالسلام من تاريخ مدينة دمشق» (ص ٢١٣ ط بيروت) قال :
أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بن علي بن علي بتبريز ، أنبأنا أبو الفضائل محمد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن يونس بأصبهان ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، أنبأنا اسحق بن أحمد الفارسي ، أنبأنا عبد الواحد بن محمد ، أنبأنا أبو المنذر ، عن أبي مخنف ، عن أبي خالد الكاهلي قال : لما صبحت الخيل ، الحسين بن على رفع يديه فقال :
«اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، فكم من هم يضعف فيه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق ويشمت فيه العدو ، فأنزلته بك وشكوته إليك رغبة فيه إليك عمن سواك ففرّجته
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
