(لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ* وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)».
من كلامه عليهالسلام في وصف الباري تعالى
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم علامة التاريخ ابن منظور الافريقي في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ٧ ص ١٣٠ ط دمشق) قال :
وعن عكرمة عن ابن عباس :
بينما هو يحدث الناس ، إذ قام إليه نافع بن الأزرق فقال له : يا بن عباس تفتي الناس في النملة والقملة ، صف لي إلهك الذي تعبد ، فأطرق ابن عباس إعظاما لقوله ، وكان الحسين بن علي جالسا ناحية ، فقال : إليّ يا بن الأزرق ، قال : لست إياك أسأل.
قال ابن عباس : يا بن الأزرق إنه من أهل بيت النبوة ، وهم ورثة العلم ، فأقبل نافع نحو الحسين ، فقال له الحسين :
يا نافع ، ان من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في التباس ، سائلا ناكبا عن المنهاج طاعنا بالاعوجاج ، ضالا عن السبيل ، قائلا غير الجميل ، يا بن الأزرق أصف إلهي بما وصف به نفسه ، وأعرفه بما عرف به نفسه ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، قريب غير ملتصق ، بعيد غير منتقص ، يوحد ولا يبعّض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلّا هو الكبير المتعال.
فبكى ابن الأزرق وقال : يا حسين ما أحسن كلامك ، قال له الحسين : بلغني أنك تشهد على أبي وعلى أخي بالكفر وعليّ. قال ابن الأزرق : أما والله يا حسين ، لئن كان ذلك لقد كنتم منار الإسلام ، ونجوم الأحكام.
فقال له الحسين : إني سائلك عن مسألة. قال : سل. فسأله عن هذه الآية (وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ) يا بن الأزرق من حفظ في الغلامين؟ قال
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
