أما أخي فأرجو أن يكون الله قد وفقه وسدده فيما يأتي. وأما أنا فليس رأيي اليوم ذاك فالصقوا ـ رحمكم الله ـ بالأرض واكمنوا في البيوت واحترسوا من الظنة ما دام معاوية حيا ، فإن يحدث الله به حدثا وأنا حي كتبت إليكم برأيي.
[الأخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري ص ٢٠٣]
قال الدكتور :
لما توفي الحسن وبلغ الشيعة ذلك اجتمعوا بالكوفة في دار سليمان بن صرد وكتبوا إلى الحسين يعزّونه :
«بسم الله الرحمن الرحيم ، للحسين بن علي من شيعته وشيعة أبيه أمير المؤمنين.
سلام عليك ، فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فقد بلغنا وفاة الحسن بن علي عليهالسلام يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا وغفر الله ذنبه وتقبل حسناته وألحقه بنبيه وضاعف لك الأجر في المصاب به وجبر بك المصيبة من بعده فعند الله تحتسبه ، وإنا لله وانا إليه راجعون ، ما أعظم ما أصيب به هذه الامة عامة ، وأنت وهذه الشيعة خاصة بهلاك ابن الوصي وابن بنت النبي علم الهدى ونور البلاد المرجو لإقامة الدين وإعادة سير الصالحين. فاصبر ـ رحمك الله ـ على ما أصابك ، إن ذلك لمن عزم الأمور ؛ فإن فيك خلفا عمن كان قبلك ، وإن الله يؤتي رشده من يهدي بهداك ، ونحن شيعتك المصابة بمصيبتك المحزونة بحزنك المسرورة بسرورك السائرة بسيرتك المنتظرة لأمرك ، شرح الله صدرك ورفع ذكرك وأعظم أجرك وغفر ذنبك وردّ عليك حقك». [تاريخ اليعقوبي ص ٢٥٨] رسالة جعدة بن هبيرة بن أبي وهب الى الحسين حول وفاة الحسن والدعوة للحسين للطلب بالأمر :
لما توفي الحسن أرسل رؤساء الشيعة رسائل إلى الحسين يعزّونه بأخيه وأرسل إليه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
