أعناقكم قد حملت إلى هذا القبر وليا من أولياء الله يبشر بلقاء نبي الله ، تفتح أبواب السماء لروحه الشريفة ، وتبتهج الحور بلقائه ، وتؤنس به سادة أهل الجنة ، وتستوحش الأرض لفقده ، فرحمة الله عليه ، ولا زالت سحب الرضوان وافية إليه ، وعند الله نحتسب المصيبة فيه.
وكتب بعضهم : قد بقي سليل من سلالة النبوة ، وجزء من شجرة الرسالة ، وعضو من أعضاء الرسول ، وجزء من أجزاء الوصي والبتول ، فكتبت وليتني لا كتبت ما كتبت وأنا ناعي الفضل من أوطاره وداعي المجد إلى نسق توبه ومداره ، ومحران شمس الشرف قد وجبت وآثاره قد محيت ، والمآثر بعده دموعه وآمال الامامة منقطعة وبقايا آثار النبوة من أنفعه ، والدين منخرم رواحم ودمعه عليه ساجم ، وكتبت كتابي هذا وقد شلت يمين المجد ، وفقئت عين الحمد ، وقصر باع الفضل ، وكسفت شمس المعالي ، وأصبحت الأيام بفقده كالليالي ، وخسف قمر الساعي ، وتجدد في بيت الرسالة رزء جدد المصائب وأعاد النوائب ، فيا لها من مصيبة عمت وساءت كل دين اسلام ويقين من الصالحين والمتقين.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
