ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الامام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ١٢١ والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال :
وقال مساور مولى سعد بن أبي وقاص : رأيت أبا هريرة واقفا على في المسجد يوم مات الحسن عليهالسلام وهو ينادي بأعلى صوته : أيها الناس اليوم مات حبيب رسول الله صلىاللهعليهوسلم وريحانته ، فابكوا واجتمع الناس بجنازته ، حتى كان البقيع لا يسمع أحد من الزحام. وكان الحسين قد لبس السلاح هو وبنو هاشم لما جاء مروان في السلاح ومن معه من بني أمية ، وقال الحسين : لا أدفنه إلّا عند جده. فلما خاف الناس وقوع الفتنة أشار سعد بن أبي وقاص وأبو هريرة وجابر بن عبد الله : على الحسين أن لا يقاتل وأن يدفن أخاه قريبا من امه فانتهى رضوان الله عليهم أجمعين.
ومنهم الحافظ الشيخ محمد بن حبان ابن أبي حاتم التميمي البستي المتوفى سنة ٣٥٤ في كتابه «الثقات» (ج ٣ ص ٦٧ ط دائرة المعارف العثمانية في حيدرآباد ـ الهند) قال:
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن فاطمة الزهراء ، كان أشبه الناس برسول الله صلىاللهعليهوسلم ، كنيته أبو محمد ، سم حتى نزل كبده ، وأوصى إلى أخيه الحسين : إذا أنا مت فاحفر لي مع أبي وإلّا ففي بيت علي وفاطمة وإلّا ففي البقيع ، ولا ترفعن في ذلك صوتا. فمات في شهر ربيع الأول سنة إحدى وخمسين بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين ، وهو ابن تسع وأربعين سنة ، وصلى عليه سعيد بن العاص ، قدمه الحسين وقال : تقدم فلو لا أنها سنة ما قدمتك.
ثم أمر الحسين أن يحفر له في بيت علي وفاطمة ، فبلغ ذلك بني أمية فأقبلوا وعليهم السلاح وقالوا : والله لا تتخذ القبور مساجد. فنادى الحسين في بني هاشم فأقبلوا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
