وفي ص ٢١٥ قال :
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن الحسن ، قالا : أنبأنا أبو الحسين ابن أبي نصر ، أنبأنا أبو بكر يوسف بن القاسم ، أنبأنا أبو سعيد : أحمد بن محمد ابن الأعرابي بمكة في ذي الحجة سنة تسع وثلاثمائة.
حيلولة : وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنبأنا علي بن محمد بن علي ، وعبد الرحمن بن محمد بن أحمد ، قالا : أنبأنا أبو العباس الأصم ، قالا : سمعنا العباس بن محمد ، يقول : سمعت يحيى بن معين ، يقول : لما ثقل الحسن بن علي دخل عليه الحسين ، فقال : يا أخي لأي شيء تجزع؟ تقدم على رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعلى علي بن أبي طالب وهما أبواك ، وعلى خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وهما أماك ، وعلى حمزة بن عبد المطلب وجعفر بن أبي طالب وهما عماك. قال : يا أخي أقدم على أمر لم أقدم على مثله.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا محمد بن هبة الله ، أنبأنا أبو الحسين علي ابن محمد بن بشران ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، حدثني يوسف بن موسى ، حدثني مسلم بن أبي حية الرازي ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : لما أن حضر الحسن بن علي الموت بكى بكاء شديدا ، فقال له الحسين : ما يبكيك يا أخي وإنما تقدم على رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعلى علي وفاطمة وخديجة وهم ولدوك ، وقد أجرى الله لك على لسان نبيه صلىاللهعليهوسلم أنك سيد شباب أهل الجنة. وقاسمت الله مالك ثلاث مرات ، ومشيت إلى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرة حاجا ـ وإنما أراد أن يطيب نفسه ـ قال : فو الله ما زاده إلّا بكاء وانتحابا ، وقال : يا أخي إني أقدم على أمر عظيم مهول لم أقدم على مثله قط.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
