بين الحسن بن علي وبين مروان كلام فأقبل عليه مروان فجعل يغلظ له وحسن ساكت ، فامتخط مروان بيمينه فقال له الحسن : ويحك ، أما علمت أن اليمين للوجه والشمال للفرج؟ أف لك. فسكت مروان.
وقال في ص ١٤٩ :
أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس ، أنبأنا محمد بن علي الحربي ، أنبأنا محمد بن عبد الله الدقاق وأحمد بن محمد العلاف [حيلولة] قال : وأنبأنا علي بن أحمد الملطي ، أنبأنا أحمد بن محمد العلاف ، قالا : أنبأنا الحسين بن صفوان ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، أنبأنا عبيد الله بن محمد التميمي ، أنبأنا عبيد الله بن عباس ، عن شيخ من بني جمح ، عن رجل من أهل الشام قال : قدمت المدينة فرأيت رجلا جهري كحالة ، فقلت : من هذا؟ قالوا : الحسن بن علي. قال : فحسدت والله عليا أن يكون له ابن مثله. قال : فأتيته فقلت : أنت ابن أبي طالب؟ قال : اني ابنه. فقلت : بك وبأبيك وبك وأبيك. قال : وأزم لا يرد إلي شيئا ، ثم قال : أراك غريبا فلو استحملتنا حملناك ، وان استرفدتنا رفدناك ، وإن استعنت بنا اعناك. قال : فانصرفت والله عنه وما في الأرض أحد أحب إلي منه.
ومنهم العلامة أبو العباس محمد بن يزيد المعروف بالمبرد في «الكامل» (ج ١ ص ٢٣٥) قال :
وذكر ابن عائشة أن رجلا من أهل الشام قال : دخلت المدينة فرأيت رجلا راكبا على بغلة لم أر أحسن وجها ولا سمتا ولا ثوبا ولا دابة منه ، فمال قلبي إليه ، فسألت عنه فقيل لي : هذا الحسن بن علي بن أبي طالب رضياللهعنهما ، فامتلأ قلبي له بغضا ـ فذكر القصة باختلاف قليل في اللفظ.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
