محمد بن أزهر السعدي ، قال : اجتمعت بطون قريش عند معاوية فتفاخروا والحسن ابن علي رضياللهعنهما ساكت ، فقال له معاوية : ما لك لا تتكلم ، فو الله ما أنت بمشوب الحسب ولا بكليل اللسان. فقال الحسن رضياللهعنه : والله ما ذكروا من مكرمة مونقة ولا فضيلة سابقة إلّا ولي محضها ولبابها. ثم أنشأ يقول :
|
فيم الكلام وقد سبقت مبرزا |
|
سبق الجواد من المدى المتباعد |
|
نحن الذين إذا القروم تخاطرت |
|
صلنا على رغم العدو الحاسد |
|
دانت لنا رغما بفضل قديمنا |
|
مضر وقوّمنا طريق الجاحد |
ونقل العلامة علي بن الحسن الشافعي الشهير بابن عساكر الدمشقي في «ترجمة الامام الحسن بن علي من تاريخ مدينة دمشق» (ص ١٤٦ ط بيروت) قال :
[وبالسند المتقدم آنفا] قال الحسين بن محمد : وأنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا علي بن محمد ، عن أبي عبد الرحمن العجلاني ، عن سعيد بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : تفاخر قوم من قريش بين يدي معاوية فذكر كل رجل منهم ما فيه ، فقال معاوية للحسن : يا أبا محمد ما يمنعك من القول؟ فما أنت بكليل اللسان. قال : ما ذكروا مكرمة ولا فضيلة إلّا ولي محضها ولبابها. ثم قال :
|
فيم الكلام وقد سبقت مبرزا |
|
سبق الجياد من المدى المتنفس |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
