وسلم : اني لا أحسن الشعر ولكن العن عمرو بن العاصي بكل بيت لعنة ، ثم انطلقت إلى النجاشي في جعفر وأصحابه بغيا عليهم وعداوة وظلما وبغضا ، فردك الله خائبا ولم يعاتبك فيه.
وأما أنت يا ابن معيط فكيف ألومك على شتمك عليا وقد جلد ظهرك في الخمر ثمانين سوطا ، وقتل أباك صبرا بأمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وقال لما قدمه للقتل : من المصيبة؟ فقال : النار ، فلم يكن لكم عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلّا النار ، ولم يكن لكم عند علي إلّا السوط والسيف.
وأما أنت يا عتبة بن أبي سفيان فكيف تعد أحدا بالقتل ، ألا قتلت الذي وجدته على فراشك مضاجعا لامرأتك ثم أمسكتها بعد إذ بغت عليك ، فكيف تعد أحدا بالقتل بعد ذلك.
واما أنت يا أعور ثقيف ففي ثلاث تسب عليا ، أفي بعده من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، أم في حكم جائر ، أم في رغبة دنيا ، فان قلت شيئا من ذلك كذبك الناس وكذبت. وأما وعيدك إيانا فان مثلك مثل بعوضة وقعت على نخلة فقالت لها : استمسكي فإني أريد أطير ، فقالت النخلة : والله ما علمت بقعودك فكيف يشق علي طيرانك ، وأنت فو الله ما شعرنا بعداوتك فكيف يشق علينا سبك.
ثم نفض ثيابه وقام ، فقال لهم معاوية : خيبكم الله ، ألم أقل لكم انكم لا تتنصفون منه ، والله لقد أظلم علي البيت حتى قام ، ولقد هممت به ، قوموا فليس فيكم بعد اليوم من خير.
ومنهم العلامة الشيخ محمد الدياب الإقليدي المصري في «أعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس» (ص ١١ ط المكتبة الوهبية) قال :
عن الأجوبة الهاشمية وبلاغتها في المحل الرفيع ، فمن أجل ذلك أنه اجتمع عند معاوية ـ فذكر القصة مثل ما تقدم عن «جواهر المطالب» بعينه مع اختلاف قليل في اللفظ.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
